لها [ 1 ] .
( مسألة 3 ) : الأحوط أن لا يدفع للفقير أقلّ من صاع [ 2 ] إلا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك [ 3 ] .
( مسألة 4 ) : يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع بل إلى حدّ
شرح
[ 1 ] راجع ما تقدم في [ مسألة 1 ] من ( فصل بقية أحكام الزكاة ) .
[ 2 ] نسب المنع إلى المشهور تارة ، وإلى الفقهاء أخرى . ولا دليل لهم يصح الاستناد إليه إلا قول الصادق ( عليه السلام ) في المرسل : « لا تعط أحدا أقلّ من رأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .، ومرسل الصدوق : « لا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 ..
ولكن قصور سندهما يمنع عن الاعتماد عليهما ، بل في الحدائق : « أنّ الأخير من كلام الصدوق نفسه لا الرواية » ، مضافا إلى معارضتهما بخبر صفوان : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن صدقة الفطرة ، يعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ قال ( عليه السلام ) يفرّقها أحبّ إليّ ، قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .، فإنّ إطلاق التفريق يشمل ما إذا أعطى أقلّ من صاع لكل واحد .
ثمَّ إنّ الظاهر من عدم جواز إعطاء الأقلّ من الصاع إنّما هو بالنسبة إلى النقيصة من أصل الصاع ، وأما بالنسبة إلى الزيادة عليه كما لو أعطاه صاعا وربع مثلا فلا إشكال فيه ، فلا بأس بإعطاء عشرة أصوع إلى ثمانية أشخاص مثلا ولو كان أقلّ من الصاع وتممه من عنده تبرعا ، أو تممه من سائر الصدقات ، فهل يرتفع المحذور حينئذ أو لا ؟ وجهان :
[ 3 ] علل ذلك بأنّ التعميم في النفع حينئذ يقتضي جواز إعطاء الأقلّ ( وفيه ) :
أنّه على فرض اعتبار دليل المنع إطلاقه يشمل هذه الصورة أيضا ، والتعليل عليل لأنّ زيادة النفع كتعميمه أيضا .