( مسألة 1 ) : لا يشترط عدالة [ 1 ] من يدفع إليه ، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين . نعم ، الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر ، والمتجاهر بالمعصية ، بل الأحوط العدالة أيضا ، ولا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية [ 2 ] .
( مسألة 2 ) : يجوز للمالك أن يتولَّى دفعها مباشرة أو توكيلا [ 3 ] والأفضل - بل الأحوط أيضا - دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط [ 4 ] خصوصا مع طلبه
شرح
[ 1 ] للأصل ، والإطلاق ، وتقدم التفصيل في زكاة المال .
[ 2 ] راجع [ مسألة 8 ] من ( فصل أوصاف المستحقين ) من زكاة المال وظاهرهم الاتفاق على تساوي الزكاتين في الأحكام إلا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على الخلاف في المقام .
[ 3 ] أما المباشرة ، فلظواهر الأخبار ، وإطلاقاتها ، والسيرة المستمرة . وأما التوكيل ، فلأصالة جريانه في كل شيء إلا ما خرج بالدليل ، وأصالة البراءة عن اعتبار المباشرة .
[ 4 ] خروجا عن خلاف المفيد القائل بوجوبه ، لخبر ابن راشد : « عن الفطرة لمن هي ؟ قال ( عليه السلام ) : للإمام ، قلت : فأخبر أصحابي قال ( عليه السلام ) :
نعم ، من أردت أن تطهّره منهم ، وقال ( عليه السلام ) : لا بأس أن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 ..
( وفيه ) - أولا : إنّه يحتمل أن يكون المراد بقوله ( عليه السلام ) « للإمام » أنّ بيان حكمها وخصوصياتها له لا أنّها تختص بالإمام . وثانيا : أنّه معارض بالمستفيضة الظاهرة في جواز تولي المالك بنفسه لذلك ( 2 )( 2 ) تقدم ما يدل على ذلك .، وبالإجماع المدعى في المنتهى ، فلا بد من حمله على الندب ، وثالثا : يظهر من ذيله التخيير للمالك بين إعطاء العين بنفسه وحمل القيمة إلى الإمام وهو ينافي الاختصاص .