بقيمتها [ 1 ] ، وينوي حين العزل [ 2 ] وإن كان الأحوط تجديدها حين الدفع أيضا [ 3 ] ويجوز عزل أقلّ من مقدارها أيضا [ 4 ] ، فيلحقه الحكم وتبقى البقية غير معزولة على حكمها [ 5 ] . وفي جواز عزلها في الأزيد ، بحيث يكون المعزول مشتركا بينه وبين الزكاة وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال [ 6 ] ، وكذا لو
شرح
[ 1 ] أما أصل جواز العزل ، فللإجماع ، وما دلّ على ولاية المالك ، ونصوص كثيرة منها قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 ..
وأما جواز العزل من القيمة ، فللإجماع ، والإطلاق الشامل للعزل من الجنس ومن قيمته . وتقدم في زكاة المال ما ينفع المقام ، وتقدم مرارا أصالة المساواة بين زكاة الأموال والأبدان إلا مع الدليل على الخلاف .
[ 2 ] لأنّ العزل من العناوين القصدية ، مع أنّه نحو من الإخراج ، فلا بد من القصد عنده ، وتقدم أنّه لا وجه لهذا التفصيل بناء على أنّ النية من مجرّد الدّاعي كما هو الحق .
[ 3 ] لدعوى : أنّه هو الأداء الحقيقيّ ، والعزل أداء تنزيلي . ( وفيه ) ما لا يخفى بعد خروج المال عن ضمان المالك بالعزل كالدفع .
[ 4 ] لولاية المالك ، وإطلاق أدلة العزل ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل كذلك .
[ 5 ] للإطلاق ، والأصل ، والإجماع .
[ 6 ] أما الجواز ، فلإطلاق أدلة العزل بعد صدقه عرفا بذلك أيضا . وأما الإشكال ، فلأنّ المنصرف من العزل التعيني الشخصي الخارجي وفي العزل في الأزيد لا يصدق ذلك . ومع الشك تجري أصالة عدم ترتب الأثر . نعم ، لو كانت الزيادة قليلة جدّا لضعف الإشكال بعد الصدق العرفيّ للعزل .