شرح
أما الأول : فهو مبنيّ على ثبوت التوقيت بالنسبة إلى أصل الصلاة حتى يمتد الوقت بامتداد وقت الصلاة ، وتقدم عدم دليل معتبر عليه .
وأما الثاني : ففيه أنّه لا تدل على التوقيت وإنّما هو حكم ندبيّ دل عليه دليل مخصوص . وأما الأخير : ففيه - مضافا إلى قصور سنده ، وابتنائه على أن يكون المراد بالظهر الزوال لا صلاة الظهر - أنّه يمكن حمله على الأفضلية .
وأما الثالث : فاستدل عليه بصحيحي العيص ، وابن سنان ، واستصحاب بقاء الوجوب . وأشكل في صحيح العيص بأنّه في الزكاة المعزولة فلا يشمل غيرها .
( وفيه ) : أنّه من مجرد الاحتمال لا ينافي ظهور الإطلاق ومع إجماله ففي الاستصحاب غنى وكفاية .
فتلخص أنّ المستفاد من مجموع الأدلة أفضلية التقديم على صلاة العيد ثمَّ إلى الزوال ، ومقتضى إجماع العلامة ( قدّس سرّه ) وجوب الفورية ، إما التوقيت فلا يستفاد منها أبدا .
( الثالث ) : بناء على ثبوت التوقيت هل هو من باب وحدة المطلوب بحيث لا تكليف بالفطرة بعد الوقت ، أو أنّه من باب تعدد المطلوب ؟ مقتضى المرتكزات في الصدقات - خصوصا هذه الصدقة التي هي نحو تأمين للموت نعم ، لا ريب في أنّ للعيد أهمية خاصة جلبا لقلوب الفقراء في العيد ، وعطفا عليهم بالعناية والمواساة فالتوقيت على فرض ثبوته بالنسبة إلى بعض مراتب المطلوبية لا تمامها .
( الرابع ) : بناء على ثبوت التوقيت بالصلاة هل التوقيت بالنسبة إلى نفس الصلاة من حيث هي بحيث يكون لإتيانها موضوعية خاصة في التوقيت ، فلا توقيت بالنسبة إلى من لم يصلّ عصيانا أو عذرا ، أو أنّه بلحاظ وقتها وإنّما ذكر الصلاة طريقا إلى الوقت ؟ وجهان الظاهر هو الأخير كما لا يخفى على الخبير ، والتحديد بالنسبة إلى الصلاة يمكن أن يكون بلحاظ وقتها الفضلي ، وأن يكون بلحاظ وقتها الإجزائي .