تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لمن لم يصلّ صلاة العيد [ 1 ] . والأحوط عدم تأخيرها عن الصلاة إذا صلاها [ 2 ] فيقدمها عليها وإن صلَّى في أول وقتها . وإن خرج وقتها ولم يخرجها ، فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحق بعنوان الزكاة [ 3 ] ، وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها [ 4 ] بل يؤديها بقصد القربة ، من غير تعرض للأداء والقضاء [ 5 ] . ( مسألة 1 ) : لا يجوز تقديمها على وقتها في شهر رمضان على الأحوط [ 6 ] . كما لا إشكال في عدم جواز تقديمها على شهر
شرح
[ 1 ] لأنّه آخر وقت إجزائها ، فيحمل ما دل على التحديد بالزوال بالنسبة إلى من يصلَّها وما دل على التحديد بالصلاة بالنسبة إلى من صلَّى . [ 2 ] خروجا عن خلاف من قال بالتوقيت بفعل الصلاة وتقدم ما يتعلق به وإطلاقها يشمل ما إذا صلَّى في أول الوقت أيضا . [ 3 ] لتعينها بالعزل حينئذ كما يأتي ، فيجزي الإتيان بهذا العنوان ، لتعنونه به وتعينه فيه . [ 4 ] لاستصحاب الوجوب ، وأنّ التوقيت على فرض تمامية الدليل عليه من باب تعدد المطلوب كما مرّ تفصيل القول فيه . [ 5 ] مقتضى الأصل عدم اعتبار قصد الأداء ولا القضاء حتى بناء على التوقيت ، لأنّ إتيان العمل في الوقت أداء ، قصد ذلك أم لا ، وفي خارجه قضاء كذلك ولا يضرّ قصد الأداء في مقام القضاء ، ولا العكس مع عدم اشتغال الذمة بالقضاء . وتقدم بعض الكلام في نية الصلاة ، وكذا الصوم فراجع . [ 6 ] نسب ذلك إلى المشهور . واستدل عليه تارة بأنّه أداء لما لم يجب . ( وفيه ) : أنّه لا يعتبر في الأداء قصد الوجوب ويكفي مجرّد احتمال المطلوبية فإنّه نحو من الانقياد . نعم ، لو ثبت التوقيت من الأدلة من حيث المبدء والمنتهى لا يجوز حينئذ وقد مرّ الخدشة فيه .