جامعا للشرائط [ 1 ] ، ويستمر إلى الزوال [ 2 ]
شرح
[ 1 ] للإجماع ، والنصوص التي تقدم بعضها .
[ 2 ] لاستصحاب بقاء الوجوب ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل كذلك - كما يأتي - وعلى هذا فيصح إعطاؤها في الليل أيضا .
فروع -
( الأول ) : مقتضى الأصل عدم التوقيت في الفطرة ولا يستفاد من الأدلة ذلك أيضا ، لأنّها إما المطلقات فهي ليست في مقام بيان هذه الجهات حتى يتمسك بها لثبوت التوقيت وعدمه ، وقد ثبت ذلك في الأصول .
وأما مثل قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .فلا دلالة فيه على التوقيت لو لم نقل بدلالتها على عدمه . وأما ما تقدم من صحيح العيص فلا ريب في استفادة الرجحان مما اشتمل على مثل هذه التعبيرات من الروايات ، وأما التوقيت فلا يستفاد منها . نعم خبر الإقبال : « إن أخرجتها قبل الظهر ، فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة ولا يجزيك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 16 .يدل على التوقيت إن كان المراد بعدم الإجزاء معناه الحقيقيّ لا نفي بعض مراتب الكمال ، لكنه قاصر سندا بل ودلالة ، فلا يصح للاستناد إليه فمقتضى الأصل والإطلاق عدم التوقيت في مثل هذه الصدقة التي تحفظ بقاء النفوس عن خطر الموت .
نعم ، لا ريب في رجحان الإعطاء قبل الصلاة . ولكن عن العلامة في المنتهى دعوى الإجماع على الإثم مع التأخير عن الصلاة ، وهو أيضا أعمّ من التوقيت ، لأنّ الإثم يجامع لترك الفورية الواجبة أيضا ولا يلازم التوقيت ، مضافا إلى عدم معهودية التوقيت في الصدقات من حيث المنتهى مطلقا وإن وجبت الفورية فيها .
هذا خلاصة الكلام في البحث عن أصل التوقيت ولا وجه للتطويل بأكثر من ذلك ، لأنّه من التطويل بلا طائل .