شرح
( الثاني ) : بناء على التوقيت هل هو موقت بفعل الصلاة ، أو بالغروب من يوم الفطر ؟ ذهب إلى كل قائل ، ومقتضى الأصل بقاء الوجوب إلا أن يدل دليل على التحديد بما ذكر .
استدل للأول بأمور كلها مخدوشة : مثل ما تقدم من صحيح العيص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 5 .وكخبر الحضرمي في قوله تعالى : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ) * قال ( عليه السلام ) : من أخرج الفطرة . : * ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * قال : يروح إلى الجبانة فيصلي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 ..
وخبر المروزي : « فإن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 7 ..
وخبر الإقبال : « ينبغي أن يؤدي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبانة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 ..
( وفيه ) : أنّ حملها على الأفضلية من أحسن طريق الجمع بينها وبين صحيح الفضلاء ، « يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 13 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .مضافا إلى قرائن داخلية ظاهرة في الندب في بعضها وقصور السند في بعضها الآخر ، فلا يستفاد منها أصل وجوب الفورية ، فكيف بالتوقيت .
وأما دعوى العلامة الإجماع على أنّه لو أخرها عن صلاة العيد اختيارا أثم .
فهو على فرض كونه إجماعا معتبرا أعمّ من التوقيت ، لأنّ الإثم يناسب الفورية أيضا كما مرّ ، مع أنّ في اعتبار مثل هذه الإجماعات بحث مذكور في محله هذا كله بالنسبة إلى التوقيت إلى ما قبل الصلاة .
وأما بالنسبة إلى الزوال ، فاستدل عليه تارة : بامتداد وقت صلاة العيد إلى الزوال ، فهو الوقت في الحقيقة . وأخرى : بما دل على استحباب الفطرة عمن يولد أو يسلم قبل الزوال . وثالثة بخبر الإقبال الذي تقدم : « إن أخرجها قبل الظهر فهي فطرة وإن أخرجها بعد الظهر فهي صدقة لا تجزيك » .
والكل مخدوش :