( فصل في وقت وجوبها )
وهو دخول ليلة العيد [ 1 ]
شرح
( فصل في وقت وجوبها )
[ 1 ] كما عن جمع من المتقدمين ، والمشهور بين المتأخرين واستدل عليه بالأخبار الدالة على اعتبار الشرائط عند إهلال الهلال ، لأنّ المتفاهم منها عرفا كونها من الشروط المقارنة لا المتقدمة على المشروط كقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمار : « ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .، وفي صحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) أيضا : « سألته عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال ( عليه السلام ) لا ، قد خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال ( عليه السلام ) لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 ..
وقوله ( عليه السلام ) قد خرج الشهر ، أي : قد خرج إهلال هلال الشهر .
وأما صحيح العيص عنه ( عليه السلام ) أيضا : « عن الفطرة متى هي ؟ فقال ( عليه السلام ) قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال :
لا بأس ، ونحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسمه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 5 ..
فالمراد نعطي عن عيالنا ، أو المراد نعطي عيالنا منه بعنوان العزل ، وعلى أيّ تقدير فالمراد منه وقت الإخراج لا وقت الوجوب ، ولا ملازمة بينهما لا شرعا ولا عقلا .
نعم ، مقتضى الأصل عدم حدوث الوجوب إلا في المتيقن وهو قبل طلوع الفجر من ليلة العيد لولا ظهور ما تقدم من الأخبار في حدوث الوجوب بإهلال الهلال .