- حتى اللبن - على الأصح [ 1 ] ، وإن ذهب جماعة من العلماء فيه إلى كفاية أربعة أرطال [ 2 ]
شرح
ذلك إلى معاوية .
أقول : ولا فرق في ذلك لكون ما ابتدعه عثمان أجراه معاوية ، لكونهما من شجرة واحدة ، وفي المعتبر عن عليّ ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن الفطرة فقال ( عليه السلام ) : صاع من طعام ، فقيل : أو نصف صاع ؟ فقال : * ( بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 21 .فلا وجه لتوهم المعارضة بين مثل هذه الأخبار ، والمتواترة السابقة لمن كان له أنس بمذاق الأئمة ( عليهم السلام ) ، وله أدنى مذاق الفقاهة .
[ 1 ] لإطلاق الأخبار المعتبرة المشتملة على الصاع الشاملة لللَّبن أيضا خصوصا ما يأتي من خبر ابن مهزيار .
[ 2 ] نسب ذلك إلى الشيخ ، والحلي ، وابن حمزة ، والعلامة ، بل نسب إلى كثير من الأصحاب ، لمرفوع ابن هاشم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل عن الرجل في البادية لا يمكنه الفطرة قال ( عليه السلام ) : يتصدّق بأربعة أرطال من لبن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .ومكاتبة الريان إلى الرجل ( عليه السلام ) : « أسأله عن الفطرة وزكاتها ، كم تؤدى ؟
فكتب أربعة أرطال بالمدني » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 5 ..
وفيه -
أولا : أنّ الأول قاصر سندا ، بل ودلالة أيضا ، لأنّه مع عدم تمكنه من الفطرة لا بد وأن يحمل على الندب إلا أن يراد عدم تمكنه من أداء الحبوب في الفطرة لكونه في البادية .
وثانيا : أنّه إذا كانت الفطرة في الأقط الذي هو لبن جاف بقدر صاع ، فكيف تكون في اللبن بقدر أربعة أرطال .
وثالثا : معارضته بالمستفيضة المشتملة على لفظ الصاع مثل قول عليّ بن محمد