قيمة بلد الإخراج [ 1 ] ، ولا وطنه ولا بلد آخر ، فلو كان له مال في بلد آخر غيره بلده وأراد الإخراج منه ، كان المناط قيمة ذلك البلد لا قيمة بلده الذي هو فيه .
( مسألة 6 ) : لا يشترط اتحاد الجنس الذي يخرج عن نفسه مع الذي يخرج عن عياله ولا اتحاد المخرج عنهم بعضهم مع بعض ، فيجوز أن يخرج عن نفسه الحنطة وعن عياله الشعير أو بالاختلاف بينهم ، أو يدفع عن نفسه - أو عن بعضهم - من أحد الأجناس وعن آخر منهم القيمة ، أو العكس [ 2 ] .
( مسألة 7 ) : الواجب في القدر : الصاع عن كلّ رأس من جميع
شرح
من الاعتبار في اشتغال الذمة عند العرف ، مع أنّ لنا أن نقول في هذه الصورة أنّ الذمة مشغولة بأصل المالية ، فإن تساوت الأجناس في القيمة فلا إشكال منه ، ومع الاختلاف يكون من الدوران بين الأقلّ والأكثر ، فتشتغل الذمة بالأول .
[ 1 ] لأنّه المتفاهم من الأدلة عرفا ، مضافا إلى خبر المروزي : « إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة والصدقة بصاع من تمر ، أو قيمته في تلك البلاد دراهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 7 ..
ثمَّ إنّه ليس في البين تحديد شرعيّ لقيمة الفطرة إلا روايات ضعيفة السند مع إمكان حملها على قيمة تلك الأزمنة ، كمرسل المقنعة : « سئل الصادق ( عليه السلام ) : « عن مقدار القيمة فقال درهم في الغلاء والرخص » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 14 .والمرسل الآخر :
« وروي أنّ أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 14 ..
وهما ساقطان عن الاعتبار ، لقصور السند وعدم قائل معروف ، ويمكن الحمل على الأزمنة القديمة التي كانت القيمة هكذا .
[ 2 ] كل ذلك ، لإطلاق الأدلة ، وإجماع فقهاء الملة ، فيصح الاتحاد والاختلاف بأيّ نحو شاء وأراد .