الزبيب [ 1 ] ، ثمَّ القوت الغالب . هذا إذا لم يكن هناك مرجح ، من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة [ 2 ] .
( مسألة 1 ) : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا فلا يجزئ المعيب ويعتبر خلوصه ، فلا يكفي الممتزج بغيره من آخر أو تراب أو نحوه [ 3 ] . إلا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلا يتسامح به [ 4 ] .
( مسألة 2 ) : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم
شرح
استفادتهما من إطلاق الحنطة والشعير لإمكان استفادة مطلق الحبوب منهما .
[ 1 ] أما أفضلية التمر ، فلنصوص كثيرة منها قول أبي الحسن ( عليه السلام ) :
« التمر أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .، وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « التمر أحب إليّ فإنّ لك بكل تمرة نخلة في الجنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 5 ..
وأما أفضلية الزبيب بعده ، فلجريان علة أفضلية التمر فيه أيضا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنّه أسرع منفعة ، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 8 ..
وأما أفضلية القوت الغالب بعده ، فهو المشهور وينطبق عليه عنوان المواساة والاتحاد مع الفقراء ، وهو محبوب ومرغوب إليه عند العقلاء .
[ 2 ] أما تقديم الأصلح والأنفع ، فهو من المسلَّمات عند الفقهاء ، وتقتضيه مرتكزات العقلاء أيضا . وأما الاحتياط في دفعه بعنوان القيمة حينئذ ، فلاحتمال أن تكون ملاحظة الأصلحية لحال الفقير مخرجا للعين عن الواجب بالذات وموجبا لانطباق عنوان القيمة عليه .
[ 3 ] لأنّ ذلك هو المنساق من الأدلة والمتفق عليه بين أعلام الملة .
[ 4 ] لأنّ الأدلة منزلة على العرفيات والمفروض تسامح العرف بذلك في صدقاتهم ، وهداياهم ، ومعاملاتهم .