تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والدنانير [ 1 ] ، وغيرهما من الأجناس الأخر [ 2 ] وعلى هذا فيجزي المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة ، وكذا كل جنس شك في كفايته فإنّه يجزئ
شرح
[ 1 ] للإجماع بقسميه ، ونصوص كثيرة : منها : قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا بأس بالقيمة في الفطرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 9 .. وفي خبر ابن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفطرة نجمعها ونعطي قيمتها ورقا ونعطيها رجلا واحدا مسلما ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .. وعن ابن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : نعم ، إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .. وتدل عليه نصوص جواز إخراج القيمة في زكاة المال ، إذ الظاهر اتحاد الزكاتين في الأحكام إلا ما خرج بالدليل ولا ريب في أنّ من المتيقن من القيمة النقدين . [ 2 ] لإطلاق أدلة القيمة الشامل لها أيضا ، وليس في البين ما يصلح للتقييد إلا دعوى الانصراف إلى الدرهم والدينار ولكنه بدويّ لا يعتنى به ما لم يوجب ظهور اللفظ في المنصرف إليه . ويمكن أن يستظهر إطلاق الجواز من صحيح ابن يزيد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) نعطي الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 5 .بناء على أنّ إعطاء الدقيق كان بعنوان القيمة لا الفريضة ، ويمكن أن يستفاد - مما مرّ من التعليل في قوله ( عليه السلام ) : « لأنّه أسرع منفعة » ، أو قوله ( عليه السلام ) : « إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .- إجزاء كل ما هو أنفع وأسرع منفعة من عين الفريضة إن كان بعنوان القيمة ، وكذا حكم إجزاء المعيب والممزوج وكل جنس شك في كفايته فيصح إن كان الإعطاء بعنوان القيمة ، للإطلاق ، والعموم المقتضي لذلك .