( فصل في جنسها وقدرها )
والضابط في الجنس : القوت الغالب الناس [ 1 ] وهو الحنطة ، والشعير والتمر ، والزبيب ، والأرز ، والأقط ، واللبن ، والذرة ، وغيرها . والأحوط
شرح
( فصل في جنسها وقدرها )
[ 1 ] للإجماع ، والنص على ما يأتي تفصيله وهو الذي تقتضيه التسهيلات الشرعية في هذه الصدقة الواجبة على جميع الأمة خصوصا بالنسبة إلى الأزمنة القديمة - التي قلَّت الأموال والنقود لديهم - ففرض الشارع عليهم التصدق بشيء من فضل أقواتهم ، ليحرزوا بها سلامة نفوسهم ، وحياتهم . والأخبار الواردة على أقسام ثلاثة :
الأول : قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح : « الفطرة على كل قوم مما يغذون عيالهم من لبن ، أو زبيب ، أو غيره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .، وقوله ( عليه السلام ) : « الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .، وعن العسكري ( عليه السلام ) : « إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 ..
والمراد بالغذاء والقوت في هذه الأخبار ليس الغذاء والقوت الفعلي ، بل الأعمّ منه ومما يكون بالقوة - كالحنطة ، والشعير ، والأرز ، ونحوها - مما صرح بها في الأخبار كما أنّ المراد بهما الغالب ، لغالب الناس ، لأنّ ذلك هو المنساق من مثل هذه الروايات .
الثاني : الأخبار الكثيرة المشتملة على ذكر المصاديق ، ففي خبر الأشعري عن أبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) : « في الفطرة كم يدفع عن كل رأس من الحنطة