تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
عدّه من عياله وعدمه [ 1 ] . ( مسألة 17 ) : إذا نزل عليه نازل قهرا عليه ومن غير رضاه ، وصار ضيفا عنده مدّة ، هل يجب عليه فطرته أو لا ؟ إشكال . وكذا لو عال شخصا بالإكراه [ 2 ] والجبر من غيره . نعم ، في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلما وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب لعدم صدق العيال ولا الضيف عليه [ 3 ] . ( مسألة 18 ) : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء ، وإن مات بعده وجب الإخراج من تركته عنه وعن عياله . وإن كان عليه دين وضاقت التركة قسمت عليهما بالنسبة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ويختلف ذلك بحسب اختلاف الموارد ، وكيفية الاشتراط ، فيكون النزاع في وجوب الفطرة وعدمه ، صغرويا ، للاتفاق على وجوبها مع صدق العيلولة ، وعلى عدمه مع عدم الصدق ، والمورد إما تصدق عليه العيلولة عرفا أو لا تصدق أو يشك في الصدق وعدمه ، وتجب في الأول دون الأخيرين . [ 2 ] من إطلاق الأدلة الشامل ، لصورة الإكراه أيضا ومن احتمال الانصراف إلى صورة الاختيار ، ويعضده حديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب جهاد النفس .، وطريق الاحتياط أن يأذن أحدهما للآخر أن يخرجها بالعنوان الواقعي الأعمّ من أن يكون عن نفسه أو عن غيره ، أو يشتركا في الإخراج من حيث القيمة . [ 3 ] لأنّ المنساق منهما عرفا من لم يكن المعيل والمضيف مدافعا عنه بأيّ وجه أمكنه ، ومع الشك في صدقها عليه لا يجب أيضا ، للأصل بعد عدم صحة التمسك بالأدلة ، لأنّه حينئذ من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية . [ 4 ] أما عدم الوجوب في الأول ، فلعدم إدراكه الشهر حتى يجب عليه شيء .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 347 | السيد عبد الأعلى السبزواري