حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما ، فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض [ 1 ] ولا يعتبر اتفاق جنس المخرج من الشريكين ، فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير والآخر من حنطة [ 2 ] لكن الأولى بل الأحوط الاتفاق [ 3 ] .
( مسألة 11 ) : إذا كان شخص في عيال اثنين بأن عالاه معا - فالحال كما مرّ في المملوك بين الشريكين [ 4 ] ، إلا في مسألة الاحتياط المذكور فيه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إذا اشتركا في العيلولة وقت الهلال ، ولكن لو كانت العيلولة في ذلك الوقت في نوبة أحدهما فقط ، فتجب الفطرة عليه فقط .
[ 2 ] إذا كان ذلك بعنوان الأعمّ من الواجب والقيمة ، فلا إشكال فيه لما يأتي في [ مسألة 4 ] من الفصل التالي . وأما إن كان ذلك بعنوان نفس الواجب ، فقد يشكل أنّه من التلفيق وهو غير مجز كما يأتي في تلك المسألة ، ويمكن دفع الإشكال بأنّ التلفيق غير المجزي إنّما هو فيما إذا كان المعيل واحدا . وأما مع التعدد كما في المقام فمقتضى إطلاق الأدلة صحة ما اختار كل واحد منهما وإن كان مخالفا لما اختاره الآخر . ولكنه مخالف لإطلاق مثل قولهم ( عليهم السلام ) : « صاع من زبيب ، أو صاع من حنطة » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 18 وغيره .ونحوهما من الأخبار .
[ 3 ] ظهر وجه الاحتياط مما تقدم .
[ 4 ] لصدق العيلولة بالنسبة إليهما ، فتشملهما الإطلاقات والعمومات .
[ 5 ] المراد بالاحتياط قوله : « لكن الأحوط إخراج حصته » ووجه عدم جريانه في المقام أنّه لا موضوع له ، لفرض كون الشخص في عيال اثنين وهما يعولانه ، فلا موضوع للاحتياط في إخراج حصته وإن لم يعله إلا أحدهما فقط ، فالفطرة على المعيل فقط ، ولا موضوع للاحتياط حينئذ أيضا .