نفسه حينئذ [ 1 ] . نعم ، لو كان المعيل فقيرا والعيال غنيّا فالأقوى وجوبها على نفسه [ 2 ] ، ولو تكلَّف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى وإن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه [ 3 ] .
( مسألة 3 ) : تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة - مع العيلولة لهما ، من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا ، لنشوز أو نحوه .
وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه [ 4 ] ، وأما مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه وإن كانوا من واجبي النفقة عليه [ 5 ] .
شرح
لاحتمال الوجوب الكفائي أو الوضعي المردد بينهما كما في تعاقب الأيادي . وما قلناه هو المشهور بين الفقهاء ( رحمهم الله ) .
[ 1 ] لإمكان أن يقال : إنّ يستفاد من حكمة تشريع الفطرة ، وأنّها لدفع الحوادث عمّن تجب عنه والنفع يرجع إليه ، فيكون توجه الخطاب إلى المعيل من باب تعدد المطلوب ، فمع امتثاله يسقط عن العيال ، ومع عدمه يثبت بالنسبة إليه ويكون المقام نظير دفع الشرّ ومعالجة المرض ، فالخطاب بالمدافعة والمعالجة يتوجه أولا إلى المعيل ، ومع عدم امتثاله يتوجه إلى نفس المريض ومن توجه الشرّ إليه . وهذا الاحتمال حسن ثبوتا ويصلح للاحتياط لكنه خلاف الجمود على ظواهر الأدلة .
[ 2 ] قد ظهر مما مرّ اختصاص الوجوب بخصوص المعيل ومع فقره فلا تكليف أصلا بالفطرة في البين ولو تكلفها العيال . وما ذكرناه من الاحتمال يحصل للاحتياط وأما الاستناد إليه للفتوى فهو مشكل . ومنه تظهر الخدشة في كونه أقوى .
[ 3 ] وجيه مطابق لظواهر الأدلَّة ، أما بالنسبة إلى المعيل فللفقر . وأما العيال فلعدم التكليف عليه رأسا .
[ 4 ] كل ذلك لصدق العيلولة ، فتشملها الأدلة لا محالة .
[ 5 ] للأصل بعد عدم صدق العيلولة . ونسب إلى الحليّ وجوب الفطرة مع وجوب النفقة ، لإطلاق الأدلَّة مثل قوله ( عليه السلام ) في موثق إسحاق : « الواجب