تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( مسألة 2 ) : كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه [ 1 ] وإن كان غنيّا وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالا لشخص ثمَّ صار وقت الخطاب عيالا لغيره [ 2 ] ، ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا [ 3 ] ، لكن الأحوط الإخراج عن
شرح
[ 1 ] لأنّه لا تجب في الشريعة على كل أحد إلا فطرة واحدة ، ومع توجه الخطاب إلى المعيل لا خطاب بالنسبة إلى العيال ، فلا مورد للامتثال ، مع أنّ الحكم مقطوع به عند الأصحاب . [ 2 ] فيجب فطرته على الغير ، لتبدل الموضوع ، فيتبدل الحكم قهرا . [ 3 ] لما مرّ من توجه الخطاب في الأدلة إلى المعيل ، وعدم تعلق تكليف بغيره وعصيان المعيل ، أو نسيانه لا يوجب حدوث تكليف آخر للعيال إلا بدليل معتبر وهو مفقود ، فالمقام من سنخ الإنفاق الذي لا بد من قيام المعيل به ، لتوجه التكليف إليه بالخصوص . إن قلت : يمكن أن يكون المقام نظير الواجب الكفائي ، والحكم الوضعي في تعاقب الأيادي بالنسبة إلى المعيل والعيال ، فكل من بادر إلى الامتثال سقط التكليف مطلقا ، وإن خالف أحدهما قصورا أو تقصيرا بقي بالنسبة إلى الأخير . ( قلت ) : نعم ، هذا الاحتمال حسن ثبوتا ، لكن لم يقم عليه دليل إثباتا ، إذ الأدلة إما المطلقات الواردة في مقام أصل تشريع الفطرة - أو مثل قول أبي عبد الله عليه السلام : « الفطرة واجبة على كل من يعول » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « تصدق عن جميع من تعول » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .ونحوهما وبعد حمل المطلقات عليهما . يختص الحكم بخصوص المعيل كما هو واضح ، فتكون الفطرة كالإنفاق على العيال من شؤون من يقوم بحفظهم ورعايتهم ، وبعد ظهور الأخبار في الاختصاص بالمعيل لا وجه