تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
حين دخول ليلة الفطر [ 1 ] . من غير فرق بين واجب النفقة عليه وغيره ، والصغير والكبير ، والحرّ ، والمملوك ، والمسلم ، والكافر والأرحام وغيرهم ، حتّى المحبوس عندهم ولو على وجه محرّم [ 2 ] . وكذا تجب عن الضيف بشرط ، صدق كونه عيالا له [ 3 ] ، وإن نزل عليه في آخر يوم من .
شرح
والشركات ، لكن ذكر الأهل ، والعيال في بعض الأخبار - كما تقدم - يوجب الاختصاص ، ومع الشك فالمسألة من موارد الأقلّ والأكثر ، فإنّ الوجوب بالنسبة إلى من صدق عليه الأهل والعيال معلوم ، وبالنسبة إلى من لا يصدق عليه هذا العنوان مشكوك ، والمرجع البراءة ، وكذا بالنسبة إلى « ما أغلق عليه الباب » و « ممن تمونون » فإنّ لهما مراتب ، وصدقهما على مثل العيال معلوم ، وبالنسبة إلى الغير مشكوك ، فيرجع فيه إلى البراءة . ثمَّ إنّ المراد بالأهل والعيال الشأني منهما لا الفعلي من كل جهة ، لصدق العنوانين على الشأني كصدقهما على الفعلي . [ 1 ] لما يأتي في ( فصل وقت وجوبها ) فراجع . [ 2 ] كل ذلك لصدق العيلولة على ذلك كله لغة وعرفا . [ 3 ] إذ لا موضوعية للضيف من حيث هو ضيف ، لأنّه مع صدق كونه عيالا تجب فطرته نصّا ، وإجماعا ، ومع عدم الصدق يشك في وجوبها ، والمرجع فيه البراءة فضلا عن صدق العدم . وفي صحيح ابن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه ، فيحضر يوم الفطر يؤدي عنه الفطرة ؟ قال ( عليه السلام : نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .، فإنّ تعبيره ( عليه السلام ) : « كلّ من يعول » وإعراضه عن ذكر الضيف كالصريح في أنّه لا موضوعية للضيف من حيث هو وإنّما المناط كلَّه صدق العيلولة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332 | السيد عبد الأعلى السبزواري