( مسألة 6 ) : المدار في وجوب الفطرة إدراك غروب ليلة العيد جامعا للشرائط [ 1 ] ، فلو جنّ أو أغمي عليه ، أو صار فقيرا قبل الغروب - ولو بلحظة بل أو مقارنا للغروب - لم تجب عليه [ 2 ] . كما أنّه لو اجتمعت الشرائط - بعد فقدها قبله أو مقارنا له - وجبت [ 3 ] كما لو بلغ الصبيّ ، أو زال جنونه ولو الأدواري ، أو أفاق من الإغماء ، أو ملك ما يصير به غنيّا أو تحرّر وصار غنيّا ، أو أسلم الكافر ، فإنّها تجب عليهم ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلا بعد الغروب لم تجب . نعم ، يستحب إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للنص ، والإجماع ، ففي صحيح معاوية : « المولود يولد ليلة الفطر واليهوديّ والنصرانيّ يسلم ليلة الفطر قال ( عليه السلام ) : « ليس عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .والمنساق منه الإدراك جامعا للشرائط . فمن فقد منه بعض الشرائط مقارنا لا يصدق أنّه أدرك الشهر جامعا للشرائط .
[ 2 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه .
[ 3 ] لصدق إدراك الشهر جامعا للشرائط حتى في صورة المقارنة ، فيشملها إطلاق الأدلة .
[ 4 ] لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « تصدّق عن جميع من تعول - من حرّ أو عبد ، صغيرا أو كبيرا - من أدرك منهم الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .. والمرسل : « إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك : « من أسلم قبل الزوال » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .المحمول على الندب جمعا وإجماعا .