تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ويجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضا [ 1 ] ، وإن كان الأولى والأحوط الأجنبيّ [ 2 ] وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولى الوليّ له الأخذ له والإعطاء عنه [ 3 ] . وإن كان الأولى والأحوط أن يتملك الوليّ لنفسه ، ثمَّ يؤدي عنهما [ 4 ] . ( مسألة 5 ) : يكره تملك ما دفعه زكاة وجوبا أو ندبا سواء تملكه صدقة أو غيرها على ما مرّ في زكاة المال [ 5 ] .
شرح
غريبا أو يأكل هو وعياله ؟ قال ( عليه السلام ) : يعطي بعض عياله ثمَّ يعطي الآخر عن نفسه يترددونها ، فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .، وتقتضيه التسهيلات الشرعية أيضا . وهذا نحو حيلة في درك الثواب . [ 1 ] لأنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) فيما تقدم من موثق ابن عمار : « يرددونها » عدم خروج المال من بين من ردد فيهم سواء حصل ذلك لأحدهم أو رجع إلى أول من خرج من عنده . [ 2 ] لأنّه نحو إيثار للغير على الأهل وهو مرغوب ، بل من أجلّ المقامات لأولياء الله . وأما كونه أحوط ، فللجمود على عنوان الفطرة والصدقة ، فإنّ المنساق منهما عند المتشرعة إخراج المال عن النفس والأهل . [ 3 ] لإطلاق دليل ولايته الشامل للأخذ عنه مطلقا . وأما الإعطاء عنه فمقتضى أصالة عدم الولاية فيه عدم جوازه إلا أن يقال : إنّ مقتضى مرتكزات المتشرعة جواز التصدق - من أموال القصر - بالنسبة إلى أوليائهم - خصوصا الفطرة التي تكون حافظا لهم عن الموت - فيكون هذا من مصالحهم . [ 4 ] لعدم جريان شبهة عدم الولاية على الإعطاء حينئذ كما هو معلوم . [ 5 ] راجع [ مسألة 20 ] من ( فصل بقية أحكام الزكاة ) وظاهر الفقهاء اتحاد حكم زكاة المال وزكاة الفطرة إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخلاف في المقام .