تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه [ 1 ] . ( مسألة 3 ) : يعتبر فيها نية القربة كما في زكاة المال [ 2 ] ، فهي من العبادات ، ولذا لا تصح من الكافر . ( مسألة 4 ) : يستحب للفقير إخراجها أيضا [ 3 ] وإن لم يكن عنده إلَّا صاع ، يتصدّق به على عياله ، ثمَّ يتصدّق به على الأجنبيّ بعد أن ينتهي الدّور [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أما الوجوب على الكافر ، فلإطلاق الأدلة وعمومها الشامل له أيضا كسائر التكاليف بناء على تكليف الكفار بالفروع كتكليفهم بالأصول - كما أثبتناه مرارا في الكتاب ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 46 .- وأما عدم الصحة منه ما دام كافرا ، فلاعتبار القربة فيها ولا تحصل من الكافر على المشهور . وفيه بحث . وأما السقوط بعد الإسلام ، فلحديث الجبّ ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 46 .، وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في : « اليهوديّ ، والنصراني يسلم ليلة الفطر قال : ليس عليهم فطرة وليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر » ومثله غيره ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .. وفائدة الوجوب ولاية الحاكم على الإخراج كما تقدم في زكاة المال ، وأما عدم السقوط عن المستبصر ، فلأصالة البقاء بعد عدم دليل عليه ، بل لو أداها إلى أهل نحلته وجبت عليه الإعادة ، لأنّه وضعها في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية وقد تقدم في زكاة المال ما يظهر منه الحال ويأتي في الفصل الأخير بعض المقال . [ 2 ] أرسل ذلك إرسال المسلَّمات ، ويظهر منهم الإجماع عليه . [ 3 ] للإجماع بقسميه ، والنصوص المحمولة عليه وقد تقدّم بعضها فراجع . [ 4 ] يدل على أصل صحة الدور ، موثق ابن عمار : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها أيعطيه