( مسألة 1 ) : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مئونة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى والأحوط [ 1 ] .
( مسألة 2 ) : لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر ، لكن لا يصح أداؤها منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه . وأما المخالف إذا
شرح
[ 1 ] لإطلاق النص ، والفتوى ، وعن جمع منهم : الفاضلان ، والشهيد والمحقق الثانيان ( رحمهم الله ) اعتبار الزيادة في وجوبها ، واستدلوا عليه تارة : بأنّ عدم اعتبار زيادة الصاع يوجب صيرورته فقيرا ، فيلزم من اعتبار وجدان مئونة السنة عدمه .
وفيه : أنّ وجدان المؤنة شرط للوجوب ، وعدم الوجدان يحصل بالامتثال فتختلف المرتبة ولا محذور فيه .
وأخرى : بأنّه لو وجبت عليه لحلّ له أخذها ، لتحقق الفقر حينئذ . وقد ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ : « من حلَّت له لم تحل عليه ، ومن حلَّت عليه لم تحل له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 9 ..
وفيه : أنّه لا منافاة بين الوجوب عليه وصحة أخذه لها . ومعنى الحديث الشريف : أنّ من حلت الفطرة عليه لا تحل له أخذها من حيث الوجوب ، لا أنّه لا يحل له أخذها مطلقا ولو صار فقيرا بالأداء .
وثالثة : بأنّ حدوث الفقر مانع عن وجوبها كأصل ثبوته .
( وفيه ) أنّ حدوث الفقر معلول وجوب الفطرة فلا يعقل أن يكون علة لعدم الوجوب وإلا يكون معلول الشيء مانعا عن وجوده وهو فاسد .
وعن الدروس ، والمبسوط الفرق بين الغنى فعلا والغني قوّة ، فلا يجب على الأخير .
وفيه : أنّه مخالف لإطلاق الأدلة ، مع أنّهما لا يقولان بذلك في الزكاة المالية .