يقابل الدّين ومستثنياته ، فعلا أو قوّة [ 1 ] بأن يكون له كسب يفي بذلك . فلا تجب على الفقير - وهو من لا يملك ذلك - وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكا لقوت السنة ، وإن كان عليه دين ، بمعنى : أنّ الدّين لا يمنع من وجوب الإخراج ، ويكفي ملك قوت السنة [ 2 ] . بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكا عين أحد النصب الزكوية أو قيمتها [ 3 ] وإن لم يكفه لقوت سنته بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مئونة يومه وليلته صاع [ 4 ] .
شرح
الفطرة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، يعطى مما يتصدّق به عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .ومثله غيره فمحمول على الندب جمعا ، مع إعراض الأصحاب عن ظاهره . فما عن ابن الجنيد من وجوبها على من فضل عن مئونته ومؤنة عياله صاع ، وعن الخلاف نسبته إلى الأكثر لا دليل عليه .
[ 1 ] لأنّ ذلك هو المراد بالغنى - الوارد في الروايات ، ومعاقد الإجماعات - وقد تقدم في أصناف المستحقين من زكاة المال ما ينفع المقام ، والمراد بالدّين ، الدّين الحال عليه في هذه السنة لا مطلق الدّين .
[ 2 ] جمودا على إطلاقات الكلمات المشتملة على أنّ الفقير من لا يملك قوت السنة بدعوى : أنّ الدّين خارج عن قوت السنة وقد مرّ ضعفه في قسم الغارمين من زكاة المال فراجع .
[ 3 ] خروجا عن مخالفة الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف في باب الفطرة حيث قال : « تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب وبه قال أبو حنيفة » ولكن لا دليل عليه من نصّ ، أو إجماع راجع بحث أصناف المستحقين من زكاة المال من الجواهر .
[ 4 ] خروجا عن مخالفة مثل ابن الجنيد ، لما مرّ من خبر زرارة ، وتقدم حمله على النّدب ، فلا يبقى مدرك للوجوب .