تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
زكاة الفطرة - لعل نظره إلى حرمة السؤال ، واشتراط العدالة في الفقير [ 1 ] وإلا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقق القميّ ( رحمه الله ) : « لم أر من استثناه - فيما رأيته من كلمات العلماء - سوى المجلسي في زاد المعاد قال : ولعله سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى » . الثالثة والثلاثون : الظاهر - بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا ، لكن ذكر المحقق القميّ أنّه مختص بالإعطاء بمعنى : أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل وأما الآخذ فليس مكلَّفا بعدم الأخذ [ 2 ] . الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه [ 3 ] ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصدا
شرح
وأما خبر ابن يعفور : « فنعطي السؤال منها شيئا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا والله إلا التراب إلا أن ترحمه ، فإن رحمته فأعط كسرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 6 .، فلا بد من حمله على من كانت عقيدته فاسدة بقرينة غيره من سائر الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 6 .مع عدم معروفية سؤال أحد من الشيعة من الناس في تلك الأزمنة . [ 1 ] أو يكون نظره إلى من جعل السؤال حرفة له فيخرج عن موضوع الفقير حينئذ ، لصدق أنّه ذو حرفة ، ويأتي في كتاب الشهادات عند بيان ما ينافي العدالة ما يتعلق بالسائل بالكف فراجع . [ 2 ] وهو وجيه ، لأنّه المتيقن من دليل اعتبار العدالة على فرض تماميتها فيكون اعتبار العدالة في المقام كاعتبارها في إمام الجماعة راجع [ مسألة 16 ] من ( فصل شرائط إمام الجماعة ) . [ 3 ] بدعوى : أنّ الزكاة ونحوها ليست إلا كالديون الخلقية ، والحقوق
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 312 | السيد عبد الأعلى السبزواري