تدريجا ، وبقيت عنده سنة ، وجب عليه إخراج زكاتها وهكذا في سائر الأنعام والنقدين [ 1 ] .
التاسعة والعشرون : لو كان مال زكويّ مشتركا بين اثنين مثلا ، وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب ، فأعطى أحدهما زكاة حصته من مال آخر ، أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمَّ اقتسماه ، فإن احتمل المزكي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال ، وإن علم أنّه لا يؤدي ، ففيه إشكال [ 2 ] من حيث تعلق الزكاة بالعين فيكون مقدار منها في حصته .
الثلاثون : قد مرّ أنّ الكافر مكلَّف بالزكاة ولا تصح منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له ، أو أخذها من ماله قهرا عليه ويكون هو المتولي للنية . وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافرا
شرح
نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .وفي صحيح ابن الحجاج : « ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .، فالأول محمول على مورد إحراز الرضا ، والأخير على عدم الإحراز سواء علم عدم الرضا أم شك فيه .
ثمَّ إنّ مقدار الأخذ أيضا يدور مدار إحراز الرضا به . وما في صحيح ابن عثمان : « يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .محمول على الغالب من الرضا به .
[ 1 ] للعمومات ، والإطلاقات الشاملة للفقير أيضا ، وظهور الأدلة في عدم الفرق في منشأ النّصاب .
[ 2 ] لا وجه للإشكال بعد ولاية المالك على إفراز حصته ، لقاعدة السلطنة فيميّز المزكى حينئذ عن غيره بإفراز المالك سواء كانت الزكاة من الإشاعة أم الكلَّي في المعيّن . نعم ، مع عدم ولاية المالك على ذلك أو الشك فيها يشكل التصرف حينئذ .