تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الظاهر ضمانه حينئذ ، وإن كان الآخذ فقيرا [ 1 ] . السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولي للنية ، وظاهر كلماتهم الإجزاء ، ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه ، لكنه لا يخلو عن إشكال [ 2 ] - بناء
شرح
والصرف تبرأ ذمته ، للإطلاقات ، والعمومات وأصالة البراءة عن اعتبار الالتفات . نعم ، ليس ذلك للفقير ، لأصالة عدم ولايته على الأخذ والصرف ، لأنّ الحق ليس منحصرا فيه . ( الثاني ) : لو أعطى زكاته إلى الحاكم الشرعي بعنوان ولايته على الفقراء ليس له استردادها منه إلا برضاه ، لأنّ يده كيد الفقراء ، ولولايته على الأخذ والصرف . نعم ، لو أعطاه بعنوان الوكالة عن المالك في الصرف يجوز له الاسترجاع . ( الثالث ) : لو أرسل زكاته بواسطة شخص إلى حاكم شرعيّ خاص وأعطاها الواسطة إلى حاكم شرعيّ آخر يشكل جواز الاسترجاع إن كان التخصيص من المالك بعنوان الولاية لا الوكالة . [ 1 ] قد ظهر مما تقدم عد ضمان الحاكم ، ولو كان الإعطاء لتحصيل الرئاسة الشرعية . نعم ، لو كان لتحصيل الرئاسة المحرّمة يضمن لسقوط ولايته حينئذ . [ 2 ] أما الإجزاء الذي هو الظاهر من الكلمات ، فلتحقق إيتاء الزكاة مقرونا بقصد القربة سواء كانت القربة شرطا لنفس الإيتاء من حيث هو ، مع قطع النظر عن الإضافة إلى المالك ، أم كان من حيث الإضافة إليه ، فإنّ الحاكم وليّ الممتنع فتكون نيته كنيته . وأما أنّه لا شيء عليه بعد ذلك فلفراغ ذمته بإعطاء الحاكم ، ولا وجه للامتثال بعد الامتثال إن كان بقصد الأمر كما ثبت في محله . وأما أنّ عليه الإثم فهو إثم ما داميّ أي : ما دام عدم الأداء فإذا أداها الحاكم الشرعيّ فلا موضوع للإثم من هذه الجهة كان آثما من حيث بقاؤه على الكفر ، وأما أنّه لا يخلو عن إشكال فلا وجه له ، لأنّه بعد كون قصد الحاكم كقصد الممتنع ، لمكان ولايته عليه ، فلا ريب في أنّه ينفعه قصده ، فلا إشكال في البين .