جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلما وجب عليه . كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليا ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة وقد مرّ سابقا [ 1 ] .
الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال - الذي تعلق به الزكاة والخمس - مقدار لا يفي بهما ، ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع [ 2 ] بالنسبة بخلاف ما إذا كانا في ذمته ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما [ 3 ] . وأما إذا كان عليه خمس أو زكاة ، ومع ذلك عليه من دين الناس والكفارة والنذر والمظالم ، وضاق ماله عن أداء الجميع ، فإن كانت العين - التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة - وجب تقديمهما على البقية [ 4 ] وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء [ 5 ] ، ولا يجب التوزيع ، وإن كان
شرح
[ 1 ] تقدم في [ مسألة 16 ] وما بعدها من أول الكتاب ، و [ مسألة 11 ] من زكاة الأنعام ما ينفع المقام .
[ 2 ] لأنّه جمع بين الحقين الموجودين في الخارج بعد عدم الترجيح في البين .
ويمكن أن يستفاد ذلك من النصوص الواردة في الأبواب المتفرّقة بعد إلقاء الخصوصية .
وتوهم التخيير ، لكون كل جزء من المال مورد الحقين وحيث لا يمكن الجمع فلا بد من التخيير ( مدفوع ) : بأنّ التخيير يتوقف على عدم ترجيح في الجملة في البين والجمع بين الحقين ولو في الجملة جمع بينهما وهو أولى من طرح أحدهما رأسا .
[ 3 ] لعدم موضوع للحق في الخارج ، فليس إلا التكليف الذمّي فقط ، فيكون من موارد التزاحم ، ومع عدم الترجيح يكون الحكم هو التخيير كما هو كذلك في جميع موارد التزاحم .
[ 4 ] لتعلقها بالعين الخارجي وذلك يوجب الترجيح على ما هو ذمّي محض .
[ 5 ] لعدم وجود المرجح ، فيتخيّر لا محالة .