بعنوان نذر النتيجة - وبلغ ذلك النصاب ، وجبت الزكاة على ذلك الشخص أيضا لأنّه مالك [ 1 ] له حين تعلق الوجوب . وأما لو كان بعنوان نذر الفعل ، فلا تجب [ 2 ] على ذلك الشخص . وفي وجوبها على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور إشكال [ 3 ] .
الخامسة والعشرون : يجوز للفقير أن يوكل شخصا يقبض له الزكاة من أيّ شخص ، وفي أيّ مكان كان ، ويجوز للمالك إقباضه إيّاه مع علمه بالحال ، وتبرأ ذمته ، وإن تلفت في يد الوكيل قبل الوصول إلى الفقير . ولا مانع من أن يجعل الفقير للوكيل جعلا على ذلك [ 4 ] .
السادسة والعشرون : لا تجزي الفضولية في دفع الزكاة ، فلو أعطى فضوليّ زكاة شخص من ماله من غير إذنه ، فأجاز بعد ذلك لم يصح [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بناء على صحة نذر النتيجة .
[ 2 ] لعدم حصول الملكية إلا بعد الوفاء بالنذر .
[ 3 ] تقدم التفصيل في [ مسألة 12 ] من أول كتاب الزكاة .
[ 4 ] أما جواز التوكيل للفقير ، فلأصالة جواز الوكالة في كل شيء إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخلاف في المقام . وأما جواز إعطاء المالك زكاته للوكيل فلفرض وكالته . وأما براءة ذمته لو تلفت في يد الوكيل ، فلأنّ يد الوكيل يد الموكل فكأنّها تلفت في يد الموكل . وأما صحة الجعل للوكالة ، فلأصالة احترام العمل الذي هو من أهمّ الأصول النظامية .
[ 5 ] استدل على عدم جريانه في دفع الزكاة بالأصل ، والإجماع ، وأنّه لا يحصل منه قصد القربة ، لكون التصرف حراما مع انطباق عنوان التجرّي عليه فكيف يكون مقرّبا .
والكل مخدوش : إذ الأصل محكوم بالعمومات ، والإجماع غير متحصّل ، بل هو اجتهاديّ ، وعدم حصول القربة لا يختص بالمقام مع أنّ المفروض في صورة إمكان تحققه وحصوله كما في مورد الغفلة ، والجهل ، ونحوهما وقد ثبت في محله أنّ الفضولية