نعم ، لو كان المال باقيا في يد الفقير أو تالفا مع ضمانه - بأن يكون عالما بالحال - يجوز له الاحتساب [ 1 ] إذا كان باقيا على فقره .
السابعة والعشرون : إذا وكَّل المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء ، يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيرا مع علمه بأنّ الإيصال إلى الفقراء ، وأما إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز [ 2 ] .
الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو
شرح
مطابقة للقاعدة ، ومقتضاها جريانها في المقام أيضا لولا خوف مخالفة شبهة الإجماع .
ثمَّ إنّ الفضولية في المقام تكون على وجوه :
الأول - أن يأخذ الأجنبيّ مال المالك ويصرفه في مصرف الزكاة ثمَّ أجاز المالك .
الثاني : أن يدفع الأجنبيّ من ماله زكاة من تعلقت الزكاة بماله مترقبا للإجازة .
الثالث : أن يتصرّف الفقير في مال من تعلقت الزكاة بماله مترقبا لإجازته فأجاز . والأخير صحيح على كل حال ، لأنّه من موارد الاحتساب وإن أثم الفقير في التصرف فيما لا يصح له التصرف فيه ، بل والأولان يكونان من موارد الاحتساب أيضا إذا أجاز المالك .
[ 1 ] بل يجوز الاحتساب ما لم يكن مغرورا وإن كان جاهلا ، وأما إن كان مغرورا ، فيرجع إلى من غرّه ، فيأخذ البدل منه ويصح الاحتساب حينئذ أيضا .
[ 2 ] لا ريب في أنّ للمالك ولاية إعطاء زكاة ماله لبعض الفقراء ومنعها عن بعض ، لظواهر الأدلة ، وإجماع الأجلَّة والمناط كله إحراز رضاه ، فإن أحرز ذلك بوجه معتبر يجوز وإلا فلا يجوز ، لأنّها ما لم تصل إلى المصرف الواقعي فهي باقية على ملك المالك . ولو فرض أنّ التوكيل في إخراج الزكاة يجري عليه حكم العزل ولا يسقط بذلك ولاية الإعطاء أيضا وعلى ذلك نزل اختلاف الأخبار ، ففي صحيح ابن يسار :
« في الرجل يعطي الزكاة يقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال ( عليه السلام ) :