تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وكذا لو مكنه الغاصب من التصرف فيه ، مع بقاء يده عليه ، أو تمكن من أخذه سرقة بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه ، مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبدا ، وكذا في المرهون إن أمكنه فكه بسهولة [ 1 ] . ( مسألة 10 ) : إذا أمكنه استيفاء الدّين بسهولة ولم يفعل لم يجب عليه إخراج زكاته بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختيارا ، مسامحة أو فرارا من الزكاة [ 2 ] والفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه . أنّ الملكية
شرح
[ 1 ] المناط - في صدق التمكن من التصرف ، والتعبيرات الواردة في النصوص ، - كقوله ( عليه السلام ) : « عنده » ، أو « في يده » ، أو « يقع في يده » أو نحو ذلك - على الصدق العرفي ، فمع الصدق العرفي تجب ، ومع عدمه لا تجب ، وأما مع الشك ، فإن كان مسبوقا بالتمكن تجب ، ومع عدم العلم بالحالة السابقة واستقرار الشك بالفحص واليأس لا تجب ، إذ المرجع حينئذ أصالة البراءة بعد عدم جواز التمسك بالأدلة ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية والظاهر اختلاف ذلك كلَّه باختلاف الأشخاص والموارد والحالات ، والمناط كله على صدق تسلطه واقتداره على التصرف فيه فعلا عرفا ، فربّ شخص يصدق عليه ذلك ، وربّ شخص لا يصدق ، بل يمكن أن يصدق ذلك على شخص واحد في حالة ، ولا يصدق عليه في حالة أخرى . ويمكن أن يجعل هذا النزاع لفظيا ، ويدل على ما قلناه خبر زرارة : « فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 7 .ونحوه غيره . [ 2 ] للنص ، والإجماع ، ولعدم الملكية إلا بعد القبض ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح : « لا صدقة على الدّين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 6 .، وعن ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) « عن الدّين يكون على القوم