تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
نعم ، يصح أن يؤدي المقرض عنه تبرعا ، بل يصح تبرع الأجنبي [ 1 ] أيضا . والأحوط الاستيذان من المقترض [ 2 ] في التبرع عنه وإن كان الأقوى عدم
شرح
وعليه زكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 5 .وعن زرارة : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على - المقترض ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .. [ 1 ] لأنّ التبرع بتفريغ ذمة الغير عما اشتغلت به نحو إحسان وقيام بحقوق الأخوة الإيمانية ، ومقتضى المرتكزات حسنه ورجحانه إلا أن يدل دليل على المنع ولا دليل عليه إلا ما دلّ على أنّه لا تصح النيابة عن الحيّ في العبادات الواجبة . وفيه : أنّ المنساق منه العباديات المحضة دون مثل الزكاة التي تغلب عليها جهة المالية وحق الناس ، ومع الشك لا يصح التمسك به ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما لا يصح التمسك بأصالة بقاء اشتغال الذمة ، للعمومات الدالة على حسن الإحسان إلى الإخوان ، والبرّ ، والصلة في التصدق بالنسبة إلى الأحياء والأموات ، وفي صحيح ابن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل استقرض مالا ، فحال عليه الحول وهو عنده قال ( عليه السلام ) : إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .. والمنساق من مثل هذا الصحيح - الذي سيق مساق التسهيل والتيسير ، والترغيب إلى الإحسان - أنّ الذي أقرضه من باب المثال لا الخصوصية فيشمل الأجنبيّ أيضا . [ 2 ] وعن الشهيد لزومه ، لأنّ الزكاة عبادة لصاحب المال ، فلا بد من إضافتها إليه مباشرة أو تسبيبا والإذن من التسبيب ، فلا بد من تحققه بعد عدم المباشرة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33 | السيد عبد الأعلى السبزواري