تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة 8 ) : لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عاما أو خاصا [ 1 ] . ولا تجب في نماء الوقف العام [ 2 ] وأما في نماء الوقف الخاص فتجب على كل من بلغت حصته حدّ النصاب [ 3 ] . ( مسألة 9 ) : إذا تمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المحجور - بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك - بسهولة فالأحوط إخراج زكاتها [ 4 ]
شرح
[ 1 ] لعدم الملكية بالنسبة إلى العين الموقوفة في الوقف العام ، وعدم التمكن من التصرف فيها في الوقف الخاص ، مضافا إلى ظهور الإجماع في عدم الزكاة في كل منهما بالنسبة إلى العين . [ 2 ] إن كان الوقف وقف منفعة بأن وقفت العين لتكون منافعها للموقوف عليهم ، فيستوفونها مباشرة أو تسبيبا ، فالظاهر أنّهم يملكون المنافع ملكا طلقا ، فيتعلق بها الزكاة بعد القبض مع تحقق سائر الشرائط للعمومات والإطلاقات من غير فرق بين الوقف الخاص - كالوقف على الذرية - أو العام - كالوقف على الفقراء أو الفقهاء ، وإن كان الوقف وقف انتفاع ، فلا زكاة لعدم الملكية لا في العين ولا في المنفعة وإنّما يكون لهم حق الانتفاع فقط ، فلا موضوع لوجوب الزكاة أصلا . [ 3 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة قهرا . فرع : - لا زكاة في بيت المال سواء كان قليلا أم كثيرا ، لأنّها إما من الصدقات أو من غيرها ، وعلى الأول يكون مالكها نوع المستحقين بناء على ملكهم لها بنحو الإشاعة ، ولا يتمكنون من التصرف إلا بعد القبض ، فلا زكاة حينئذ إلا بعد القبض مع تحقق سائر الشرائط ، وبناء على عدم الملك وإنما لهم مجرّد الحق فقط فلا موضوع للزكاة أصلا ، وعلى الأخير فلا ملك لأحد في البين وإنما يكون لوليّ الأمر حق صرفها في المصارف الخاصة . [ 4 ] لا وجه للترديد ، لأنّه مع صدق التمكن من التصرف عرفا يجب ، ومع عدم الصدق لا يجب سواء صدق العدم أو شك فيه كما يأتي التفصيل في الفرع الثاني .