الوجوب ، وأما مع الشك في العقل [ 1 ] فإن كان مسبوقا بالجنون وكان الشك في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل ، وإن كان مسبوقا بالعقل ، فمع العلم بزمان التعلق والشك في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب ، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشك في سبق التعلق وتأخره فالأصل عدم الوجوب وكذا مع الجهل بالتاريخين ، كما أنّ مع الجهل بالحالة السابقة وأنّها الجنون أو العقل كذلك .
شرح
واحدة وهي القسم السادس .
[ 1 ] الأقسام هنا ستة أيضا :
الأول : سبق الجنون ثمَّ حصول الإفاقة والتعلق والشك في التقدم والتأخر بينهما ، ومقتضى أصالة عدم التعلق - في زمان العقل ، وأصالة عدم تحقق شرط الوجوب في زمان الشك - عدم الوجوب .
الثاني : سبق العقل والعلم بزمان التعلق والشك في حدوث الجنون قبله أو بعده ، ومقتضى استصحاب بقاء العقل إلى حين التعلق هو الوجوب ، مضافا إلى أصالة السلامة التي هي من الأصول العقلائية .
الثالث : سبق العقل مع العلم بزمان حدوث الجنون والشك في حدوث التعلق قبله أو بعده ، ومقتضى أصالة عدم حدوث موجب التعلق حين العقل عدم الوجوب ، ولا ينفع استصحاب بقاء العقل إلى حين التعلق ، لعدم إحراز اتصال زمان اليقين بالشك فيه بالنسبة إلى الحادث المجهول . نعم ، إن جرت أصالة السلامة في المقام تجب الزكاة ، لإحراز الشرط بها إلى زمان التعلق .
الرابع : الجهل بتاريخ حدوث الجنون وتاريخ حدوث التعلق رأسا مع عدم العلم بالحالة السابقة ، ومقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب بعد عدم جريان الأصول الموضوعية ، للتعارض ، أو لعدم المقتضي إلا أن يتمسك بأصالة السلامة ، فيجب حينئذ .