تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
اعتباره [ 1 ] . ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض ، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجها إليه لم يصح ، وإن كان المقصود أن يؤدي عنه صح [ 2 ] .
شرح
وفيه : أنّ الإضافة تحصل بقصد المتبرع ، مضافا إلى إطلاق صحيح ابن حازم ، ولا فرق في ذلك كلَّه بين تعلق الزكاة بالعين كما هو المشهور بيننا ، أو بالذمة كما نسب إلى غيرنا . [ 1 ] للأصل ، وإطلاق صحيح ابن حازم ، ولا وجه للتمسك بقاعدة الاشتغال ، لأنّه يسقط الحق بالأداء خصوصا إن كان إلى الحاكم الشرعيّ فيكون كما إذا تبرع أحد بأداء الدّين الذي عليه الرهن إلى المرتهن فتفرغ الذمة ويسقط حق الرهانة ، فلا يبقى موضوع للقاعدة فكذا في المقام . ثمَّ إنّه على فرض عدم اعتبار إذنه هل يكون منعه مانعا أو لا ؟ وجهان وصريح جمع منهم سيدنا الأستاذ في كتاب الدّين عدم المنع ، بل يجب على الدائن القبول ، وفي الفرق بين الزكاة والدّين من هذه الجهة تأمل . نعم ، لو كانت في البين منة لا تتحمل عادة وجب الاستيذان ، ويكون المنع مانعا حينئذ وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات . [ 2 ] لأنّ الشرط على الأول يكون خلاف الكتاب والسنة ، فيسقط عن الاعتبار بخلافه على الأخير ولكن لا تبرأ ذمته بمجرّد الشرط ، بل بالأداء خارجا . وبعد كون الحكم مطابقا للقاعدة لا نحتاج إلى حديث وإن ورد صحيح ابن سنان : « قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .. وفي صحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : « باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال ، فاشترط عليه في بيعه أن يزكي هذا المال من عنده لست سنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 34 | السيد عبد الأعلى السبزواري