أو أكرهه مكره على عدم التصرف ، أو كان مشروطا عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب الزكاة ، وكونه من عدم التمكن من التصرف الذي هو موضوع الحكم إشكال [ 1 ] لأنّ القدر المتيقن ما إذا لم يكن المال حاضرا عنده أو كان بحكم الغائب عرفا .
العشرون : يجوز أن يشتري من زكاته من سهم سبيل الله كتابا ، أو قرآنا ، أو دعاء ويوقفه ، ويجعل التولية بيده أو يد أولاده ، ولو أوقفه على أولاده وغيرهم - ممن يجب نفقته عليه - فلا بأس به أيضا . نعم ، لو اشترى خانا أو بستانا ووقفه على من تجب نفقته عليه لصرف نمائه في نفقتهم فيه إشكال [ 2 ] .
الحادية والعشرون : إذا كان ممتنعا من أداء الزكاة ، لا يجوز للفقير المقاصة من ماله إلا بإذن الحاكم الشرعيّ في كل مورد [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لا إشكال في صدق عدم التمكن من التصرف عند المتشرعة لأنّ المنع الشرعيّ كالعقليّ وقد مرّ قوله في أول الكتاب : « إنّ المدار في التمكن على العرف » وهو ينافي قوله ( رحمه الله ) في المقام فراجع وتأمل .
[ 2 ] أما جواز جعل التولية لواجب النفقة ، فللأصل ، والإطلاق ، وعدم كونه من صرف الزكاة في النفقة الواجبة لمن تجب نفقته على المالك .
وأما الإشكال في صرف النماء ، فإن كان ذلك للصرف في النفقة الواجبة فمنشأه احتمال انصراف ما دل على عدم جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة عن مثل الفرض ، هذا كله إذا كان للنفقة الواجبة في زمان حياته . وأما إن كان بغيرها ولو في زمان حياته أو لها بعد موته فلا إشكال فيه كما تقدم راجع [ مسألة 17 ] وبعدها من ( فصل أوصاف المستحقين ) و [ مسألة 8 ] من هذا الفصل .
[ 3 ] لأصالة عدم جوازها ، وعدم ولاية الفقير عليها ، وللحاكم الشرعي الولاية عليها ، لأنّ إحقاق حقوق الفقراء من الأغنياء من أهمّ الأمور الحسبية التي تكون الولاية عليها ، ويأتي في كتاب القضاء بعض الكلام إن شاء الله تعالى .