تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الثامنة عشر : إذا كان له مال مدفون في مكان ، ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة إلا بعد العثور ، ومضيّ الحول من حينه . وأما إذا كان في صندوقه مثلا لكنه غافل عنه بالمرّة ، فلا يتمكن من التصرف فيه من جهة غفلته ، وإلا فلو التفت إليه أمكنه التصرف فيه يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكن [ 1 ] ، الذي هو قادح في وجوب الزكاة . التاسعة عشر : إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهرا أو شهرين ،
شرح
في يدك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 6 .هو الاعتبار فيه أيضا ، وهو مقتضى إطلاق ما تقدم منه ( رحمه الله ) في الشرط الخامس من الشرائط العامة لوجوب الزكاة ، ويشهد له سهولة الشريعة ، وكثرة امتنان الشارع على المالك ، ولا وجه للتمسك بإطلاق أدلة الزكاة في الغلات بعد إطلاق معاقد الإجماعات ، وتعليلات النصوص على اعتبار التمكن من التصرف للزوم تقييد إطلاق أدلة وجوب الزكاة بهذه الأدلة . نعم ، ذكر ذلك في نصوص ما يعتبر فيه الحول ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 33 .والظاهر كونه من باب المثال لا التقييد . ثمَّ إنّه ( رحمه الله ) استشكل في المقام ، وفي آخر مسائل الختام جعل عدم الاعتبار هو الأظهر ، وجعله في آخر المساقاة الأقوى ولكن الأحوط عدم الاعتبار خروجا عن خلاف من خالف . كما أنّ الأحوط الاسترضاء المطلق من المالك . [ 1 ] أما عدم الوجوب في الأول ، فلصدق عدم التمكن من التصرف عرفا . وأما الوجوب في الأخير فلصدق التمكن من التصرف عند المتعارف إذ المراد بعدم التمكن من التصرف ما إذا كان المنع من الجهات الخارجة عما يتعلق بنفس المالك . لا ما إذا كان من طرف المالك ، وإلا لما وجب على النائم والمغمى عليه ، والمحجور لسفه ، أو فلس ، والمحبوس ونحوهم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 303 | السيد عبد الأعلى السبزواري