تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عليه أداؤها بتمامها عنده . السابعة عشر : اشتراط التمكن من التصرف فيما يعتبر فيه الحول - كالأنعام والنقدين - معلوم وأما فيما لا يعتبر فيه - كالغلات - ففيه خلاف وإشكال [ 1 ] .
شرح
( الثاني ) : لو شرط المالك شرطا على الآخذ حين الإعطاء ، فالظاهر عدم لزوم الوفاء ، لعدم ثبوت ولايته على الشرط ، ومقتضى الأصل عدمها ويأتي في [ مسألة 38 ] من كتاب الحج ما ينفع المقام فراجع . ( الثالث ) : لا يجوز للفقير أن يأخذ من الصدقات ويصرفها في الخيرات ويفقر نفسه ثمَّ يأخذ من الصدقات . نعم ، يصح خيراته منها بقدر يناسب شأنه ، وفي غيره يراجع الحاكم الشرعي . ( الرابع ) : يجوز للفقير أن يأخذ الزكاة من المالك ، أو الحاكم الشرعي ثمَّ يهدي له منها بقدر ما يناسب شأن الفقير من عطيته أو سوقات [ هدية المسافر ] أو نحوهما . ( الخامس ) : لو كان شخص في محل معروفا بالفقر والصلاح بحيث يعطي من الصدقات كل ما شاء وأراد ، وكان شخص آخر فقيرا عفيفا لا يعرفه أحد يجوز للأول أن يأخذ الصدقات ويعطيها للآخر إن لم تكن خصوصية للأول في البين وكان إعطاء المالك له لمحض تفريغ ذمته مطلقا . ( السادس ) : لو كان شخص مديونا من الزكاة أو غيرها من الحقوق ولا يقدر على الأداء يجوز للحاكم الشرعي تفريغ ذمته من سهم الغارمين . ( السابع ) : من كان عليه من الحقوق ما لا يقدر على الأداء وكان كسوبا ولم يكن له رأس مال يكتسب به يصح للحاكم الشرعي أن يعطي له رأس المال من سهم سبيل الله ويشترط عليه أداء الحقوق تدريجا ثمَّ يسترجع منه رأس المال مع الإمكان . [ 1 ] مقتضى إطلاق معاقد الإجماعات ، وإطلاق مثل قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح : « لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع