تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إخراجهما [ 1 ] إلا إذا كان هاشميا ، فإنّه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمة [ 2 ] . وإن اختلف مقدارهما قلة وكثرة أخذ بالأقل [ 3 ] ، والأحوط الأكثر [ 4 ] . السابعة : إذا علم إجمالا أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيرة ولم يتمكن من التعيين ، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما [ 5 ] إلا إذا أخرج بالقيمة فإنّه يكفيه إخراج قيمة أقلَّهما قيمة ، على إشكال . لأنّ الواجب أولا هو العين
شرح
[ 1 ] لتنجز العلم الإجمالي المردد بين المتباينين ، ولكن ادعى الماتن ( رحمه اللَّه ) الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في الماليات المرددة بين المتباينين مؤيدا ذلك بقاعدة نفي الضرر مع إمكان دفع مقدار أحدهما إلى الحاكم الشرعي ، أو وكيل الطائفتين . وعلى كل تقدير لو أخرجها المالك ليس لكل واحد ممن أخذ منه التصرف فيه إلا برضاه ، لعدم علمه بأنّه حقه . [ 2 ] لما تقدم من حلية زكاة الهاشمي لمثله ، فتبرأ ذمة المعطي ويصح للآخذ أخذه على كل تقدير ، لأنّه حقّه قطعا كما أنّه تبرأ ذمته إن أعطاه للحاكم الشرعيّ ، أو وكيل الطائفتين ، ثمَّ هو يرى رأيه من القرعة أو التخيير . [ 3 ] لأصالة البراءة عن وجوب الأكثر والشبهة من حيث أصل المالية واشتغال الذمة بين الأقلّ والأكثر وإن كانت من حيث خصوص الزكاتية والخمسية من المتباينين ولكن لا أثر للمتباينين بعد صحة قصد ما في الذمة وحصول الفراغ بذلك . هذا مع أنّ الماتن ادعى الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في الماليات المرددة بين المتباينين فراجع حاشيته على المكاسب . [ 4 ] خروجا عن خلاف من أوجب الأكثر في الشبهات المرددة بينه وبين الأقلّ وإن كان لا دليل له كما ثبت في محلَّه [ 5 ] لولا دعوى الإجماع من الماتن على عدم وجوب الاحتياط في المتباينين من الماليات مع معارضة الاحتياط بقاعدة الضرر ، مضافا إلى إمكان مراجعة الحاكم الشرعي ومراضاة الطرفين كما مرّ .