على إشكال في وجوبه [ 1 ] .
الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة وجب الإخراج من تركته وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة . وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ، ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب [ 2 ] إلا مع العلم بزمان التعلق والشك في زمان الموت ، فإنّ الأحوط حينئذ الإخراج [ 3 ] على الإشكال المتقدم [ 4 ] وأما إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب - أو نصيب بعضهم - فيجب على من بلغ نصيبه منهم ، للعلم الإجمالي [ 5 ] بالتعلق به ، إما بتكليف الميت في حياته ، أو بتكليفه هو بعد موت مورثه . بشرط أن يكون بالغا عاقلا ، وإلا فلا يجب عليه ، لعدم العلم الإجمالي بالتعلق حينئذ .
شرح
[ 1 ] منشأ الاحتياط أصالة عدم الزكاة إلا بعد البيع ، فيجب على المشتري ومنشأ الإشكال أنّ هذا الأصل مثبت فلا اعتبار به ، ولكن لا يبطل حق الفقراء كما تقدم آنفا .
[ 2 ] أما وجوب الإخراج في الصورة الأولى ، فلعمومات الأدلة ، وإطلاقاتها وكذا في الصورة الثانية مع بلوغ حصة كل واحد من الورثة ، فيجب على كل واحد منهم ، لوجود المقتضي وفقد المانع وإن بلغ سهم بعضهم النصاب ، فيجب عليه فقط ، لتحقق المقتضي بالنسبة إليه دون غيره . وأما عدم وجوبه في الصورة الثالثة فلعدم إحراز كون التعلق في زمان حياة الميت وعدم تحقق النصاب بالنسبة إلى الورثة فلا موضوع للوجوب أصلا .
[ 3 ] لأصالة بقاء الحياة ، وأصالة عدم خروج المال عن ملكه إلى زمان التعلق .
[ 4 ] وقد تقدم عدم وروده . ويمكن أن يكون المقام من الموضوعات المركبة من الأصل والوجدان ، فإنّ زمان التعلق معلوم وجدانا . والحياة ، وبقاء الملكية تحرزان بالأصل .
[ 5 ] بل للعلم التفصيليّ الفعليّ . نعم ، منشأ حصوله العلم الإجمالي .