ومردد بينهما إذا كانا موجودين [ 1 ] ، بل في صورة التلف أيضا ، لأنّهما مثليان [ 2 ] وإذا علم أنّ عليه إما زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة ، يكفيه إخراج شاة وإذا علم أنّ عليه إما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة ، وجب الاحتياط [ 3 ] إلا مع التلف ، فإنّه يكفيه قيمة شاة وكذا الكلام في نظائر المذكورات .
الثامنة : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها ، هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا ؟ إشكال [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] مع صحة الإخراج من القيمة حتى مع وجود العين لا وجه للإشكال ، كما مرّ سابقا من التعلق بأصل المالية وهي مرددة بين الأقلّ والأكثر هذا مضافا إلى ما مرّ من عدم وجوب الاحتياط في المتباينين من الماليات .
[ 2 ] لا أثر لكونهما مثلين بعد جواز دفع القيمة من غير الجنسين حتى مع وجود العين فكيف بالتلف ، ومقتضى تسامح الشارع مع المالك ، وإطلاق ولايته عدم لزوم مراعاة المثلية ، مع أنّه مبنيّ على تنجز العلم الإجمالي في المتباينين من الماليات ومرّ ما فيه ، ومبنيّ أيضا على شمول أدلة التعلق لصورة التردد أيضا وهو مشكل ، لإمكان دعوى انصرافها إلى صورة معلومية العين تفصيلا ، فينتقل الحق إلى الذمة مع الإجمال .
[ 3 ] يجزي إخراج الأكثر قيمة مع بقاء العين ، أو مع التلف ، وكذا في نظائر المقام من المتباينين في الماليات وجواز تفريغ الذمة بالقيمة .
[ 4 ] منشأه استصحاب المنع الثابت في حال الحياة . ( وفيه ) : أنّه لا وجه له مع إطلاق الأدلة وعمومها بعد صدق الفقير والمسكين عليه وعدم صدق التعليل الوارد في النصوص من أنّهم : « لازمون له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .بعد موته ، فيكون كالزوجة الفقيرة بعد طلاقها ، فيجوز للزوج إعطاء زكاته إليها بلا إشكال .