التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة ، وشرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز [ 1 ] . إلا إذا قصد كون الزكاة عليه ، لا أن يكون نائبا عنه ، فإنّه مشكل [ 2 ] .
العاشرة : إذا طلب من غيره أن يؤدي زكاته تبرعا من ماله جاز وأجزأ عنه ، ولا يجوز للمتبرّع الرجوع عليه [ 3 ] . وأما إن طلب ولم يذكر التبرع
شرح
[ 1 ] الظاهر هو الجواز بلا إشكال لتعلق الزكاة بالعين التي انتقلت إلى المشتري ، ومع هذا الشرط ليس له الرجوع إلى البائع بعد دفع الزكاة ولو لم يدفعها يكون للبائع الخيار ، ولا فرق فيه بين شرط الفعل أو النتيجة بناء على صحته .
[ 2 ] الظاهر الصحة في هذه الصورة أيضا ، لما مرّ من تعلقها بالعين ، فيصح إخراجها من العين مباشرة أو تسبيبا والشرط نحو تسبب من المالك لذلك . نعم ليس للمشتري الرجوع إلى البائع لإقدامه على هذا الشرط باختياره ، ولعل وجه الإشكال أنّ شرط إعطاء المشتري الزكاة بلا نيابة عن المالك تشريع ، فيكون أصل الشرط باطلا .
( وفيه ) : أنّه صحيح لو لم يكن ذلك مضافا إلى المالك الذي هو وليّ على الإخراج بأيّ نحو شاء والمفروض تحقق الإضافة إليه بالشرط ، فكيف يكون ذلك تشريعا ، فإنّ مفاد الشرط إعطاء زكاة المالك . نعم ، لو كان مفاده نقل أصل خطاب الزكاة وتشريعها إلى المشتري بلا إضافتهما إلى المالك يكون ذلك باطلا ولكنه مع ذلك يصح لوليّ الزكاة الرجوع إلى المشتري وأخذ الزكاة منه سواء صح الشرط أم فسد ومع إقدام المشتري على الإعطاء بلا عوض ليس له الرجوع إلى البائع إلا إذا كان إقدامه مقيدا بصحة الشرط شرعا ، فيجوز الرجوع مع تبيّن الخلاف .
[ 3 ] أما الجواز ، فلأصالة البراءة . وأما الإجزاء فلإطلاقات الأدلة ، وأما عدم جواز الرجوع للمتبرع ، فلأنّه أقدم على التبرع مجانا وبلا عوض فلا موضوع للرجوع حينئذ .