تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( مسألة 3 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عام على الفقراء [ 1 ] ففي الأول [ 2 ] يتولى الحاكم النية وكالة حين الدفع إلى الفقير والأحوط تولي المالك أيضا حين الدفع إلى الحاكم ، وفي الثاني يكفي نية المالك حين الدفع إليه ، وإبقاؤها مستمرة إلى حين الوصول إلى الفقير . وفي الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه ، لأنّ يده حينئذ يد الفقير المولَّى عليه . ( مسألة 4 ) : إذا أدى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولي للنية [ 3 ] .
شرح
موجود خارجا ، أو في الذمة ، فيصدق إيتاء الزكاة وإعطاؤها مع النية . وأما مع التلف وعدم الضمان فلا موضوع لها كما في المتن وغيره إن لوحظ متعلق النية باعتبار الزمان الفعليّ . وأما إن لوحظ باعتبار الآن الذي كان قبل التلف فلا يبعد صحته لبقاء المال على ملك المالك حينئذ ، فله أن يجعله زكاة . وهذه كلها من الاعتباريات التي تقوم بصحة الاعتبار وعدم امتناعه . [ 1 ] أما في الأولين ، فلما مرّ من عموم النيابة والوكالة في كلّ شيء إلا ما خرج بالدليل . وأما الأخير فلعموم ولايته لمثل المقام كما صرّح به في الجواهر ، ويقتضيه الإطلاق والاعتبار كما أشرنا إليه سابقا . [ 2 ] هذه التفصيلات مبنية على أنّ النية من الإخطار . وأما بناء على كونها من مجرّد الدّاعي فلا وجه لها لثبوته في نفس المالك والحاكم الشرعيّ إلى حين تلف المال في يد الفقير ولو بنحو الإجمال والارتكاز ، وحيث إنّ المتعيّن أنّها من مجرّد الدّاعي ، فلا وجه للتفصيل . [ 3 ] أما بناء على أنّ التكليف بإخراج زكاة المولى عليه متوجه إلى الوليّ كما يأتي في المسألة الأولى من الختام فلا ريب في أنّ المدار على نيته . وأما إن كان تكليفه بعنوان النيابة عن المولى عليه فكذا أيضا لفرض أنّ العمل قائم بالنائب . نعم ، يتجه صحة