تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الوكيل [ 1 ] ، وفي الثاني لا بدّ من تولي المالك للنية [ 2 ] حين الدفع إلى الوكيل . والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير [ 3 ] . ( مسألة 2 ) : إذا دفع المالك - أو وكيله - بلا نية القربة له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير ، وإن تأخرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون ، وأما مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنية [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] من حيث إنّ الوكيل يدفع إلى المستحق وإلا فالدفع إلى الوكيل لا موضوعية له ، ووجه الاحتياط احتمال أنّه مع إمكان مباشرة الموكل من النية لا تصل النوبة إلى نية الوكيل لكنه لا وجه له بعد فرض كونه وكيلا مطلقا في الأداء ولكن الاحتياط حسن على كل حال . [ 2 ] لفرض أنّ الإعطاء إلى الوكيل إعطاء للزكاة وهو واسطة في الإيصال فقط كالإعطاء إلى وكيل الفقير . [ 3 ] لاحتمال عدم كفاية النية إلا حين الدفع إلى الفقير . ثمَّ إنّ هذه الفروع كلها مبنية على أنّ النية عبارة عن الإخطار وقد ثبت بطلانه في هذه العصور وتقدم عند البحث عن نية الوضوء . وأما بناء على أنّها عبارة عن مجرد الداعي الذي هو ثابت من حين إرادة إعطاء الزكاة - مباشرة أو تسبيبا - إلى حين تلف المال عند الفقير فلا وجه لها ، لأنّ مقتضى إيمان المؤمن الذي هو في مقام إعطاء الزكاة وجود مثل هذا الداعي في قلبه مطلقا . ثمَّ إنّ الدفع إلى الوكيل تارة : يلحظ بعنوان الآلية المحضة بالنسبة إلى الفقير فتصح نية الزكاة حين الدفع إلى الوكيل حتى بناء على كونها من الأخطار . وأخرى : يلحظ بنفسه وذاته ، فلا وجه لكفاية النية حينئذ بناء على الإخطار ، وحيث إنّ الغالب في الدفع إلى الوكيل هو الأول ، فتجزئ نية المالك ولو بناء على الإخطار حين الدفع إلى الوكيل . هذا ولكن الكلمات مشوشة في المقام ، مع أنّه لا محصّل لبعضها . [ 4 ] أما مع وجود العين أو اشتغال الذمة بها ، فتصح النية لتعلقها بما هو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 281 | السيد عبد الأعلى السبزواري