( مسألة 5 ) : إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية عنه . وإذا أخذها من الكافر يتولاها أيضا ، عند أخذ منه ، أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه ، لا عن الكافر [ 1 ] .
( مسألة 6 ) : لو كان له مال غائب مثلا ، فنوى أنّه إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صح [ 2 ] ، بخلاف ما لو ردد في نيته ولم يعين هذا المقدار أيضا فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة ، فإنّه لا يجزي [ 3 ] .
شرح
نية الصبيّ أيضا إن لم نقل بسلب اعتبارها ، لصباوته ، ويأتي في المسألة التالية بعض ما ينفع المقام .
[ 1 ] أرسل ذلك إرسال المسلَّمات ، فإن كان المراد أنّه لا يتحقق أصل النية من الكافر ، فهو باطل . وإن كان المراد عدم حصول التقرب بالنسبة إليه فهو أول الدعوى ، لأنّ لقربه تعالى مراتب غير متناهية وليس منحصرا في مرتبة من دخول الجنة أو نحوه حتى يقال : إنّ الكافر لا يدخلها ، ويمكن أن يكون تقرب الكافر لتخفيف العذاب في البرزخ ، والحشر ، والنار إذ لا يضيع مثقال ذرة من خير عنده تعالى ، مع أنّه مبنيّ على أن يكون القرب المعتبر في الصدقات قربا فاعليا ، ويصح أن تكون ذاتها من حيث هي محبوبة لدى الله تعالى ولو لم يقصد الفاعل التقرّب بها ، لأنّ إعانة أرباب الحوائج وقضاء الحاجات ، وإقامة الخيرات مما تكون لها أهمية كبرى لدى الله تعالى ، والحق أنّ هذه الفروع غير منقحة في كلماتهم الشريفة ، مع أنّها مورد الابتلاء في موارد كثيرة ويأتي في الوقف ما ينفع المقام .
[ 2 ] لعدم اعتبار الجزم بالنية ولا قصد الوجوب ولا الندب ، للأصل والإطلاق ، بل المعتبر إنّما هو إتيان ذات العمل مع القربة وقد حصل وذلك لا ينافي التردد في بعض خصوصيات الفعل .
[ 3 ] لأنّ القصد لا يتعلق بالمردد من حيث هو ، والجامع بينهما وإن صح تعلق