زكاة [ 1 ] بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان ، حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه [ 2 ] وله التعيين بعد ذلك [ 3 ] ، ولو نوى الزكاة عنهما وزعت ، بل يقوى التوزيع مع نية مطلق الزكاة [ 4 ] .
( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير [ 5 ] وفي الأول ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك [ 6 ] ، والأحوط تولي المالك للنية أيضا حين الدفع إلى
شرح
[ 1 ] لتعلق التكليف بإيتاء الزكاة ، فيكفي قصد الزكاة من حيث هي والانطباق يكون قهريا . نعم ، لو كان المدفوع من جنس واحد مما عليه لا يبعد انصرافه إلى جنسه عرفا ما لم يقصد الخلاف .
[ 2 ] لتحقق قصد أصل الزكاة وتقدم أنّه يجزي .
[ 3 ] كما جزم به العلامة في التذكرة ، لأنّ ما دفعه بعنوان أصل الزكاة وإن كان متعينا من حيث أصل الزكاتية وكافية من هذه الجهة لكنه قابل للتعيين من حيث النوع فهو قابل للتعيين في الجملة ، وما يقال : من أنّه لا وجه لتعين الأفعال بعد وقوعها إنّما هو فيما إذا صار الفعل متعينا من كل جهة حين حدوثه ، لا فيما إذا كان مجملا ولو من جهة ما ، فيصح بالنسبة إلى تلك الجهة .
[ 4 ] هذا التوزيع عرفيّ قهريّ لا أن يكون قصديا بخلاف التوزيع فيما لو نوى الزكاة عنهما ، فإنّه يصح أن يكون قصديا ، لفرض أنّه قصد الزكاة عنهما .
فرع : لو علم إجمالا باستحقاق شخص للزكاة ولم يعلم أنّه من جهة الفقر أو الغرم ، أو سبيل الله ، أو المؤلفة ، أو غير ذلك يصح إعطاؤه بالعنوان الواقعيّ ولا يجب التعيين كما تقدم في [ مسألة 30 ] من ( فصل أصناف المستحقين ) .
[ 5 ] للسيرة ، وأصالة جريان الوكالة في كلّ شيء إلا ما خرج بالدليل وتقدم في ( فصل بقية أحكام الزكاة ) ما يرتبط بالمقام .
[ 6 ] لفرض أنّ الوكيل ، وكيل في الأداء ، فلا بد من أن ينوي الأداء عنه .