تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( ختام فيه مسائل متفرقة ) الأولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبيّ والمجنون تكليف للوليّ [ 1 ] وليس من باب النيابة عن الصبيّ والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الوليّ أو تقليده [ 2 ] فلو كان من مذهبه - اجتهادا أو تقليدا - وجوب
شرح
( ختام فيه مسائل متفرقة ) [ 1 ] لأنّه المتفاهم من الأدلة عرفا ، ولخبر الخياط : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مال اليتيم يكون عندي ، فأتجر به فقال ( عليه السلام ) : إذا حركته فعليك زكاته ، قلت : فإنّي أحركه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر قال ( عليه السلام ) : عليك زكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .. وهو قرينة على المراد من الإطلاق الدال على أنّ في مال اليتيم زكاة ، أو قوله ( عليه السلام ) : « ليس على مال اليتيم زكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 8 .. فيكون التكليف على من له ولاية التصرف في مال اليتيم ، ولا ينافي ذلك عود المصلحة إلى اليتيم ، لعدم اختصاصها به ، بل تعمّ الوليّ أيضا ، كما في تعليمه للآداب والسنن الشرعية ، والمكارم الأخلاقية . [ 2 ] ليس هذا ثمرة بين القولين ، لأنّ المدار على تكليف الوليّ سواء كان ذلك من باب النيابة أم الاستقلال كما مرّ في [ مسألة 16 ] من صلاة الاستيجار . نعم حيث إنّه ( رحمه الله ) اختار في النائب لزوم إتيانه بالعمل على طبق تكليف المنوب عنه ولم يمكنه الالتزام به في المقام ، لظاهر ما تقدم من خبر الخياط صرّح بذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285 | السيد عبد الأعلى السبزواري