تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
على الأصح [ 1 ] ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محلّ للاحتساب . نعم ، لو أعطاه بعض النصاب أمانة - بالقصد المذكور - لم يسقط الوجوب [ 2 ] ، مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق . ( مسألة 8 ) : لو استغنى الفقير - الذي أقرضه بالقصد المذكور - بعين هذا المال ثمَّ حال الحول ، يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدّين [ 3 ] ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضا [ 4 ] . وأما لو استغنى بنماء هذا المال ، أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميا ، وقلنا إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء ، لم يجز الاحتساب عليه [ 5 ] .
شرح
وأما إذا كان قبله فبناء على مبنى الشيخ ( رحمه الله ) يكون النّماء للمقترض ، لعدم خروج المال عن ملكه بعد ولكن هذا المبنى ضعيف ، لأنّ القرض عرفا هو التملك بالضمان وهذا يحصل ولو مع عدم التصرف ويأتي التفصيل في كتاب القرض إن شاء الله تعالى . [ 1 ] للإطلاق ، والاتفاق . [ 2 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع . [ 3 ] لأنّه فقير فعلا بملاحظة أداء الدّين وإن كان غنيا مع قطع النظر عنه . [ 4 ] لإطلاق دليله الشامل لهذه الصورة أيضا ولعله الأقرب إلى الاحتياط . [ 5 ] لأنّه حينئذ غنيّ حتى بملاحظة أداء هذا الدّين ، وأما إن كان المناط قيمة يوم الأداء فهو فقير فعلا بملاحظة أداء هذا الدّين .