تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مع التمكن العرفي من التصرف فيه [ 1 ] . ( مسألة 5 ) : لو شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلق [ 2 ] من صدق الاسم وعدمه - أو علم تاريخ البلوغ وشك في سبق زمان التعلق وتأخره ففي وجوب الإخراج إشكال ، لأنّ أصالة التأخر لا تثبت البلوغ حال التعلق ، ولكن الأحوط الإخراج . وأما إذا شك حين التعلق في البلوغ وعدمه ، أو علم زمان التعلق وشك في سبق البلوغ وتأخره أو جهل التاريخين فالأصل عدم
شرح
[ 1 ] أما عدم وجوب الزكاة على العبد ، فلأجل عدم الحرية - كما تقدم - سواء قلنا بملكه أم لا ، لأنّ الحرية شرط مستقل لا ربط لها بالملكية . وأما الوجوب على سيده فيما ملكه فلا وجه له حتى مع التمكن من التصرف فيه ، لزوال الملكية عن السيد بتمليكه لعبده إلا أن يقال : إنّ هذا النحو من التمليك لا يوجب زوال الملكية رأسا ، ومع الشك فيه يستصحب بقاؤها . ( وفيه ) : أنّه لا وجه للاستصحاب للقطع بتحقق التمليك ومعناه الإخراج عن الملك ، فكيف يحكم بكونه ملكا للسيد مع اعترافه بإخراجه عن ملكه هذا بناء - على أن العبد يملك كما هو الحق . وأما بناء على العدم ، فلا أثر لتمليك السيد لعبده ويكون تمليكه كتمليكه إلى بعض حيواناته . [ 2 ] الأقسام المتصورة فيها ستة : الأول : ما ذكره بقوله : « لو شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلق من صدق الاسم وعدمه » يعني : أنّه يعلم ببلوغه ويشك في حدوث تكليف الزكاة بمجيء وقت التعلق وعدم حدوثه بعدم مجيئه بعد ، ولا ريب في عدم جواز التمسك بالأصول اللفظية في هذه الصورة وجميع الصور المذكورة في المتن ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فلا بد من التمسك بالأصول العملية ، ومقتضى أصالة عدم المجيء عدم وجوبها ، ومع هذا الأصل الموضوعيّ لا تصل النوبة إلى الأصل الحكميّ أي : أصالة البراءة ، لما ثبت في محله من تقدم الأصول الموضوعية على الأصول الحكمية .