تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( مسألة 4 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح [ 1 ] فلو قدّمها كان المال باقيا على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال وللمالك احتسابه جديدا مع بقائه ، أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره [ 2 ] . ( مسألة 5 ) : إذا أراد أن يعطي فقيرا شيئا ولم يجيء وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضا ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ، بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ولا يجب
شرح
[ 1 ] لصحيح ابن يزيد : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا : ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه . إنّه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل فريضة إنّما تؤدّى إذا حلَّت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .. وفي صحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يصلَّي الأولى قبل الزوال » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .وهما من محكمات الأخبار سندا ودلالة وعمل بهما المشهور . وما يستفاد منه الجواز مثل ما مرّ من صحيح حماد لا بد من حمله على التقية ، أو على التقديم بعنوان القرض ثمَّ الاحتساب من الزكاة مع بقاء الشرائط ، ويشهد له صحيح الأحول : « رجل عجل زكاة ماله ثمَّ أيسر المعطى قبل رأس السنة قال ( عليه السلام ) : يعيد المعطي الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .. [ 2 ] أما البقاء على الملك ، فلأصالة بقاء الملكية . وأما الضمان مع العلم بالحال ، فلقاعدة اليد ، وأما عدمه مع عدمه ، فلقاعدة الغرور . وأما صحة الاحتساب مع اجتماع الشرائط فللنص والإجماع . وأما جواز العدول عنه إلى غيره فلأصالة بقاء ولاية المالك ، وأصالة الإباحة ، فالكل صحيح موافق للأدلة المعتبرة .