تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( مسألة 2 ) : يشترط في الضّمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ، فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان [ 1 ] لأنّه معذور حينئذ في التأخير [ 2 ] . ( مسألة 3 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة - أو جميع النصاب - متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط [ 3 ] ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكل من المالك والأجنبيّ ضامن [ 4 ] وللفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء [ 5 ] ، وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف [ 6 ] ويجوز له الدفع من ماله ثمَّ الرجوع على المتلف [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإمكان دعوى انصراف ما دل على جواز التأخير عن هذه الصورة ، فإنّ تأخير الأداء شيء ، وتأخير إجابة المطالب للحق شيء آخر ، وإن كان مقتضى الأصل وولاية المالك عدم وجوبه أيضا . [ 2 ] مع تحقق الفحص منه بالقدر المتعارف وإلا فلا وجه لعذرة . [ 3 ] أما كون الضمان عليه ، فلقاعدة اليد . وأما عدمه بالنسبة إلى المالك فلعدم حصول موجب للضمان بالنسبة إليه ولو بنحو التسبيب لفرض عدم تفريط منه فيرجع إلى أصالة البراءة في الضمان عن المالك . [ 4 ] أما المالك ، فللتفريط ، وأما الأجنبيّ فللإتلاف . [ 5 ] لجريان يد كل منهما على مال الفقير ، فيجري عليهما حكم الأيادي المتعاقبة على مال الغير وحقه . [ 6 ] لأنّ قرار الضمان يكون بالنسبة إليه وهذا حكم الأيادي المتعاقبة من صحة الرجوع إلى كل من جرت يده على المال ثمَّ يكون قرار الضمان بالنسبة إلى المتلف ويأتي التفصيل في كتاب البيع إن شاء الله تعالى . [ 7 ] لما تقدم من عدم وجوب الإخراج من العين مع بقائها فكيف بما إذا تلفت ، وحينئذ فيعطي الزكاة من مال آخر لوجوبها عليه ، ويرجع إلى المتلف لقاعدة اليد .